الشيخ محمد إسحاق الفياض

96

منهاج الصالحين

كان الأولى أن تكون عددّية ، فتكون المدّة مائة وثلاثين يوماً ، وان كانت حرة حاملاً فعدّتها أبعد الأجلين من المدّة المذكورة ووضع الحمل كما سبق . ( مسألة 257 ) : عدة الأمة الحائل ذات الولد من الوفاة كعدة الحرة على الأقوى أربعة أشهر وعشرة أيام ، سواء أكان الاعتداد من وفاة سيّدها أم من وفاة زوجها إذا كانت مزوّجة ، وكذلك غير ذات الولد من وفاة سيدها إذا كانت موطوءة له . واما عدتها من وفاة زوجها ، فهل هي أربعة أشهر وعشرة أيام ، أو أنها شهران وخمسة أيام ؟ والجواب : ان الأول لو لم يكن أقوى فهو الأحوط . أما إذا كانت حاملاً فعدّتها أبعد الأجلين من عدة الحائل ومن وضع الحمل . ( مسألة 258 ) : يجب على المعتدة عدة الوفاة ترك التزويج بالغير ما دامت في العدّة ، كما أن الأحوط والأجدر بها وجوباً ان تترك الزينة في هندامها ولباسها ، وتجتنب عن استعمال كل ما هو زينة في العرف العام كالكحل الأسود والطيب والحمرة ولبس الذهب كالقلادة ، نعم لا بأس بممارستها ما لا يعد في العرف زينة مثل تنطيف بدنها ولباسها وتقليم أطفارها ودخول الحمام وغيرها ، ولا فرق في ذلك بين المرأة المسلمة والذمّية ، ولا فرق في الزوج بين الكبير والصغير ، والأقوى عدم ثبوت الحداد في الصغيرة ، كما أن الظاهر اختصاص الحداد بالحرة ، بدون فرق بين الدائمة والمتمتع بها ، ولا حداد على الأمة ، والظاهر أنه ليس شرطاً في العدة ، فلو تركته عمداً أو لعذر ، جاز لها التزويج بعد انقضاء العدة ، ولا يجب عليها استئنافها ، والأقوى جواز خروجها من بيتها على كراهية الا لضرورة ، أو أداء حق أو فعل طاعة أو قضاء حاجة .